السيد محمد هادي الميلاني

32

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

ويحكى الوجوب عن جماعة ، منهم : الشيخ المفيد ، والسيد المرتضى ، والشيخ الطوسي ، وابن زهرة ، وابن حمزة ، وابن البراج ، وغيرهم . أدلة القائلين بالوجوب : استدل للوجوب - تارة - بمثل قوله عليه السلام : « تجب الزكاة على الحنطة والشعير والتمر والزبيب إذا بلغ خمسة أوساق ، العشر » وقوله عليه السلام : « تجب على الغنم الزكاة إذا بلغت أربعين شاة . وتجب على البقر الزكاة إذا بلغت ثلاثين . وتجب على الإبل الزكاة إذا بلغت خمسة » إذ الحكم في كل ذلك لم يقيد بكون هذه الأصناف مملوكة للكبير حتى يختص بالوجوب دون الصغير . هذا مضافا إلى أن مفاد الروايات بيان الحكم الوضعي وهو لا يتقيد بصغر أو كبر . وأخرى - بما رواه الكليني عن زرارة ومحمد بن مسلم انهما قالا : « ليس على مال اليتيم في الدين ( 1 ) والمال الصامت شيء . فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة » ( 2 ) . ويلاحظ أن الكليني ينقل الرواية دون اسناد إلى المعصوم عليه السلام ، إلا أن الشيخ الطوسي ( ره ) روى هذه الرواية في ( التهذيب والاستبصار ) عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السلام ، وفيها

--> ( 1 ) هذا في قبال قول العامة الذين يرون وجوب الزكاة في الدين إذا كان على حد النصاب وحال عليه الحول . والمال الصامت هو الدرهم والدينار . ( 2 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .